الجمعة، 2 أغسطس 2013

  التدوينة الرابعة و الخمسون



الله عز وجل هو الحق في ذاته وصفاته.فهو واجب الوجود، كامل الصفات والنعوت، وجوده من لوازم ذاته. ولا وجود لشيء من الأشياء إلا به. فهو الذي لم يزل، ولا يزال، بالجلال، والجمال، والكمال موصوفاً.

ولم يزل ولا يزال بالإحسان معروفاً. فقوله حق، وفعله حق، ولقاؤه حق، ورسله حق، وكتبه حق، ودينه هو الحق، وعبادته وحده لا شريك له، هي الحق، وكل شيء ينسب إليه، فهو حق. { ذلك بأن الله هو الحق وأن ما يدعون من دونه هو الباطل، وأن الله هو العلي الكبير} {وقل الحق من ربكم، فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر} {فذلكم الله ربكم الحق فماذا بعد الحق الضلال} {وقل جاء الحق وزهق الباطل، إن الباطل كان زهوقاً} وقال الله تعالى : {يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق ويعلمون أن الله هو الحق المبين} .

فأوصافه العظيمة حق، وأفعاله هي الحق، و عبادته هي الحق، ووعده حق، ووعيده وحسابه هو العدل الذي لا جور فيه. 

 التدوينة الثالثة و الخمسون



قال الله تعالى : {والله يعدكم مغفرة منه وفضلاً والله واسع عليم} .فهو سبحانه وتعالى واسع الصفات، والنعوت، ومتعلقاتها بحيث لا يحصي أحد ثناء عليه بل هو كما أثنى على نفسه .واسع العظمة ، والسلطان، والملك واسع الفضل، والإحسان، عظيم الجود والكرم.
 التدوينة الثانية و الخمسون



قال الله تعالى : {أليس الله بكاف عبده} .
فهو سبحانه الكافي عباده جميع ما يحتاجون ويضطرون إليه. الكافي كفاية خاصة، من آمن به، وتوكل عليه، واستمد منه حوائج دينه ودنياه.
التدوينة الواحدة و الخمسون



قال الله تعالى : {بديع السموات والأرض وإذا قضى أمراً فإنما يقول كن فيكون} أي: خالقهما ومبدعهما، في غاية ما يكون من الحسن والخلق البديع، والنظام العجيب المحكم.

وقال تعالى : {وهو الذي يبدؤ الخلق ثم يعيده} ابتدأ خلقهم، ليبلوهم أيهم أحسن عملاً ، ثم يعيدهم، ليجزي الذين أحسنوا بالحسنى، ويجزي المسيئين بإساءتهم. وكذلك، هو يبدأ إيجاد المخلوقات شيئاً فشيئاً، ثم يعيده كل وقت.

وقال تعالى : {إن ربك فعّال لما يريد} وقال سبحانه : {ذو العرش المجيد * فعال لما يريد} .

وهذا من كمال قوته، ونفوذ مشيئته، وقدرته، أن كل أمر يريده يفعله بلا ممانع، ولا معارض. وليس له ظهير ولا عوين، على أي أمر يكون. بل إذا أراد شيئاً قال له (كن فيكون).ومع أنه الفعال لما يريد، فإرادته، تابعة لحكمته وحمده. فهو موصوف بكمال القدرة، ونفوذ المشيئة.وموصوف بشمول الحكمة، لكل ما فعله ويفعله. 

 التدوينة الخمسون



قال الله تعالى: {ربنا إنك جامع الناس ليوم لا ريب فيه إن الله لا يخلف الميعاد} فالله سبحانه وتعالى هو جامع الناس ، وجامع أعمالهم وأرزاقهم، فلا يترك منها صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها.وجامع ما تفرق واستحال من الأموات الأولين والآخرين، بكمال قدرته، وسعة علمه. 
التدوينة التاسعة و الأربعون


أي ذو العظمة والكبرياء، وذو الرحمة، والجود، والإحسان العام والخاص.  المكرم لأوليائه وأصفيائه، الذين يجلونه، ويعظمونه، ويحبونه، قال تعالى : {تبارك اسم ربك ذي الجلال والإكرام } .
التدوينة الثامنة و الأربعون



قال الله تعالى : { الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل} فهو سبحانه المتولي لتدبير خلقه ، بعلمه، وكمال قدرته، وشمول حكمته. الذي تولى أوليائه، فيسرهم لليسرى، وجنبهم العسرى وكفاهم الأمور. فمن اتخذه وكيلاً كفاه : {الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور} .